Freesia - التشكيلية "رانيا حامد" صغيرة في سنها عظيمة في فنها

التشكيلية "رانيا حامد" صغيرة في سنها عظيمة في فنها
714

By: Marwa Dhiab Garbaa Wed, 28 Oct 2015 11:14:39


داخل ركن صغير، هادئ تسكنه فوضى خلاقة، ملحق بمنزلها، تعمل الفنانة التشكيلية الصاعدة رانيا حامد عبد العفو. فهنا حياتها، عالمها الخاص، وسط الفرشاة والبياض وقلم الرصاص و كل ما يحتضن صراخها العنيف الذاتي وتحوله إلى مغامرة فنية.

تحاول رانيا " ٢٥ عاماً" عبر لوحاتها تغيير النظرة التقليدية للفن التشكيلي في تونس وتسعى كغيرها من الشباب لبث لوحات أكثر تفاعلاً مع المشاهد وعواطفه. ولدت فنانتنا في التسعينيات بمدينة جلمة من ولاية سيدي بوزيد بتونس. بدأت لقاءاتها الأولى مع الفن التشكيلي في الطفولة ثم عُرفت في الثانوية بموهبتها لدرجة أنها غيرت تخصصها من "العلوم التجريبية" إلى الآداب والفنون ونجحت بتفوق ودخلت الجامعة في نفس التخصص.
قد أمسكت الريشة منذ نعومة أظافرها لكن المرحلة الدراسية مكنتها من صقل موهبتها وكسب خبرة في الميدان، وانطلقت من واقعها واستنسخت عنه لوحات فنية من الأبواب والأزقة والمعماري التونسي والموروث الثقافي بإتقان و حرفية واضحة في فترة قصيرة من الزمن.
رانيا بطعبها تميل للهدوء، في أول لقاء معها ستتأكد أنها فنانة أو ذات موهبة من طريقة لباسها و ألوان إطلالتها، شعرها الطويل، خداها المكتنزان وعيونها التي تحكي قصصا وأملا غريباً.
هي لا ترسم كالمبتدئين إنما تتغزل بلوحتها كعاشق يتغزل بمعشوقته ويهتم بأدق تفاصيلها.
تقول رانيا إنه مع التحولات الكبرى التي شهدتها البلاد بعد الثورة، بدأت الفنون التشكيلية تتجلى في الممارسة الفعلية.
فقد بدأ أغلب المبدعين التشكيليين خاصة الشباب منهم بإعادة النظر في طبيعة عملهم، التفكير في طرق جديدة ملائمة لنسج علاقات تفاعلية مع الجمهور
وبدأ البحث الدءوب لجعل المتلقي يستوعب قيمة الفن التشكيلي المقدم له، وبرز ذلك على شكل منتديات فنية على سبيل المثال "الأيام المتوسطية للفنون التشكيلية" ومعارض بالمراكز الثقافية بالبلاد، لتحقيق هدف التفاعل والتداول.
و بكل المقاييس، يظل الفنان التشكيلي التونسي متخبطاً في معاناته جراء غموض المستقبل وضبابية الواقع الحالي.
تعتمد رانيا في أسلوبها على التراث والحضارة التونسية خاصة والعربية عامة .. و تستوحي أفكار لوحاتها من بعض الفنانين المحليين الذين تأثرت بهم أمثال الفنان الكبير نجيب بالخوجة والفنان زبير التركي.
كما شاركت في معارض فنية جماعية بضواحي تونس مثل نابل و سوسة وتظاهرات فنية أخري.
و تقول "إن أغلب الذين رأوا رسوماتها و لوحاتها ابتاعوا منها تقديراً لفنها"، لكن "يبقى وجود فئة من الناس الذين لا يقدروا الفن حقيقة، تماماً كمن يميل لأم كلثوم وعبد الحليم وشارل ازنفور من المطربين العمالقة ومن يميل للأذواق الموسيقية المنحطة"، على حد تعبيرها.
و أخيراً، تأمل رانيا أن يحظى الفن التشكيلي بالدعم والاهتمام من قبل الدولة وتأطير الشباب الموهوب.

 



0

صفحتنا على الفيسبوك


متابعة

تواصل معنا دائما

إشترك الآن في قائمة المتابعة ليصلك آخر الأخبار والمستجدات