Freesia - الشباب العربي بين المثلية والتحول الجنسي

الشباب العربي بين المثلية والتحول الجنسي
4913

By: manal mejri Mon, 29 Jun 2015 12:23:20


بعد قرار المحكمة العليا في الولايات المتحدة بتشريع زواج المثليين في كامل البلاد و ترحيب الرئيس الأمريكي باراك أوباما به واعتباره نصر لأمريكا، انتشرت رايات المثليين في أماكن كثيرة من أمريكا كما جرى تعديل الصورة الرسمية لحسابات البيت الأبيض على فيسبوك وتويتر وحملت ألوان قوس قزح اللي يتخذها المثليون رمز ليهم.


الى هذا الحد يمكن تفهم الأمر بالنظر الى الموروث الثقافي للغرب خاصة أن هذا الاجراء معمول به في عدة دول ولكن ما أثار حقيقة الدهشة هو موجة التهليل التي اثارها هذا القرار عند الشبان في دول عربية فمنهم من أعلن فرحه بهذا القرار ومنهم من غير صورته على الفيسبوك ليضيف ليها الوان قوس قزح التي ترمز للمثلية وعلى الرغم من كون المثلية الجنسية تختلف في تفسيرها وتحليلها بين من يعتبرها مرضا نفسيا يستوجب العلاج وبين من يعتبرها حرية شخصية فاننا لا يمكننا اليوم انكار وجود هذه الظاهرة في أغلب الدول العربية بنسب متفاوتة وسط غياب احصائيات رسمية.

هذا النوع من الشذوذ الذي يعتبر خطيرا على شبابنا وأولادنا يدفعنا للخوض في موضوع مشابه اصبح يمس فئة من شبابنا الأهو التحول الجنسي فكلنا نتذكر الموجة الكبيرة من ردود الفعل التي اثارتها صور بروس جينير البطل الاولمبي السابق والزوج السابق لنجمة تلفزيون الواقع كريس جينر والذي اختار الظهور بملابس نسائية مميزة وقصيرة كشفت عن عملية زراعة الصدر التي خضع لها حديثاً، على غلاف مجلةVanity fair تحت اسم كايتلين، معلقا : "أنا سعيدة جداً بعد صراع طويل لكي أعيش حقيقتي"، كما كتب: "مرحباً بك يا كاتلين في العالم، لا أستطيع انتظار أن تتعرفوا إليها".

واذ يعتبر التحول الجنسي من اكثر المواضيع حساسية في تناولها خاصة اذا لم يكن هناك إلمام بكافة الظروف وطبيعة الحالة العضوية والنفسية التي جعلت هذا الشخص أو ذاك يختار القطع مع حياته السابقة ليتحول لشخص جديد.

فاننا احيانا نجد انفسنا عاجزين عن تحديد موقفنا مسبقا الأمر الذي يدعونا لتناول كل حالة على حدا فماهو هذا المرض: مرض اضطراب الهوية الجنسية Gender identity disorder أو ما يُطلق عليه بالاختصار GID هو عدم رضى الفرد بالجنس البيولوجي المولود فيه.. ويدفع هذا المرض بصاحبه احيانا الى إجراء عملية جراحية لتغيير الجنس medical sex reassignment surgery جزءًا منها يكون جراحيًا، والجزء الآخر عن طريق الهرمونات.. ويتحول الشخص إلى transsexual أي متحول جنسي.

معالجة هذا الاضطراب باللجوء للعملية يعتبر من الناحية الشرعية محرم في كافة الأديان لكونه اعتراض وتغيير في خلق الله وتعتبر الفتوى الوحيدة الممكنة حسب علماء الأزهر الشريف هى التصحيح الجنسى الذي يعتبر حلال شرعاً والذي يعني السماح للأشخاص الذي يعانون من وجود هرمونات ذكورية وأنثوية فى نفس الوقت و بإجراء التدخل الجراحي.

ظاهرة مسكوت عنها في العالم العربي سواء كان هذا الفعل نتاج مرض نفسي او شذوذ جنسي يدفع بصاحبه للهروب من واقعه واللهث وراء عالم اخر يتصور انه سيجد فيه الخلاص فاننا اليوم لا يمكن ان ننفي وجود هذه الظاهرة الغريبة والمسكوت عنها من ناحية الاعداد الحقيقية للمتحولين جنسيا ولكن ايضا للاسباب الحقيقية ولنتائج هذه العمليات الي اودت في احيانا كثيرة بحياة اصحابها الذين يلجئون للانتحار او لاعتزال محيطهم حين ما يصتطدمون بالواقع وبتفور المقربين منهم وعدم قدرتهم على التأقلم مع وضعهم الجديد.

اول عمليات التحول الجنسي وقعت سنة ١٩٣٠ قام بها الدنيماركي اينار فيقنر والذي تحول الى ليلي الب المغنية المعروفة حينها. فيقنر الذي اجرى ما يقارب ٥ عمليات في المانيا لفظ انفاسه بعد اخر عملية والمتمثلة في زراعة رحم.

بعد ذلك تتالت العمليات واصبح هناك اعتراف ضمني بهذا الجنس الثالث المتحول واصبحت هذه العمليات تجرى كأي عملية اخرى ورغم شح الاحصائيات فأن هناك ارقام تتحدث عن مئات العمليات سنويا. فالمجلة العريقة تايم اختارت السنة الماضية لغلافها صورة للكثلة الامريكية لافرن كوكس التي كانت رجل اسمه رودريكز كوكس.

أشهر عمليات التحول الجنسي هذه العمليات لم تبقى حكرا على الدول الاوربية بل وصلت الى عدة دول عربية فكلنا يتذكر قصة سالي أو سيد محمد عبد الله والذي يعتبر أول رجل مصري قام بعملية جراحية لتحويل الجنس من ذكر إلى أنثى وذلك في عام ١٩٨٨.


وكذلك قصة الممثلة المصرية حنان الطويل التي اشتهرت بدور كوريا في فيلم عسكر في المعسكر و التي ولدت رجلا اسمه طارق ثم اختار ان يغير حياته ويصبح امراة


في الكويت أيضا نجد الممثلة والمخرجة بشاير التي قامت بجراحة تحولت بها من رجل إلى امرأة. الامثلة العكسية ايضا كانت موجودة حيث قامت قائدة منتخب تونس لكرة القدم السابقة فاطمة المليح بالتحول يحمل اسم محمد علي المليح بعد اكتشاف هيمنة الهورمونات الذكرية على جسده بعد فحوصا هرمونية قام بها.

بين زواج المثليين والتحول الجنسي وانهيار القيم والاخلاق ونقص الثقافة لدى فئة الشباب العرب فان العائلة والتي تعتبر النواة الاولى للنشأة مطالبة بالإحاطة بأطفالها منذ الصغر وخاصة في سن المراهقة والاحاطة لا تكون مادية بالاساس بل في الحرص على التكوين الثقافي لابناءنا وسط بيئة طبيعية تمكن الشاب من العيش بتوازن بعيدا عن كل انواع الشذوذ ولكن لا ننسى أيضا دور الدولة في توعية وفي احداث دور الثقافة والمعرفة والنهوض بالشباب


مصدر الصور : رويترز و أ.ف.ب



0

صفحتنا على الفيسبوك


متابعة

تواصل معنا دائما

إشترك الآن في قائمة المتابعة ليصلك آخر الأخبار والمستجدات