Freesia - مرمر حليم لفريزيا: كلمة "فات الأوان" .. ليست ضمن حساباتي

مرمر حليم لفريزيا: كلمة "فات الأوان" .. ليست ضمن حساباتي
3515

By: Dalia Mansour Tue, 02 Jun 2015 20:23:32


ذهبت فريزيا كعادتها لإجراء مقابلة مع مصممة أزياء مصرية موهوبة بعد إجراء حوار تليفوني تم به الإتفاق على الموعد والمكان. كل هذا معتاد، ولكن كان من غير المعتاد أن تقع فريزيا في غرام هذه الفنانة الأنيقة والعفوية وخفيفة الظل. إنها مصممة الأزياء المصرية العالمية "مرمر حليم" التي أمتعتنا بحوار مر بسرعة البرق تحدثت فيه عن مشوارها مع الموضة والأزياء والمواقف الصعبة والنجاحات التى مرت بها، وقد دار الحوارمعها كالتالي:

تخرجتِ في كلية التجارة جامعة بورسعيد وتزوجتِ بعدها فوراً وأنجبتِ إبنتك الأولى وعشتِ حياة طبيعية كأي فتاة مصرية في نفس الظروف، فما هي نقطة التحول التي جعلتكِ تتجهين إلى تصميم الأزياء؟

إنها قصة طريفة بدأت بأنني كنت المستشارة الدائمة لجميع صديقاتي في اختيار فساتين مناسباتهن، وإطلالاتهن المختلفة سواء لليوم أو المساء والسهرة. وكن دائماً على إصرار شديد بأن أتجه إلى مجال تصميم الأزياء أو أقوم بعمل أي شيء أستغل من خلاله هذه الموهبة، وظل إصرارهن يداعب خيالي و يعيد إليّ طموحي السابق بأن ألتحق بمعهد السينما لدراسة الإخراج الذي أحبه كثيراً، ولكن مرض أمي رحمة الله عليها في ذلك الوقت جعلني أتخلي عن هذا الحلم وأبقى بجانبها في بورسعيد، فالتحقت آنذاك بكلية التجارة ومات الحلم حينها. ولكن ها هو ذا يعود عندما التحقت بمعهد التصميم والموضة بالقاهرة، وقد تعرفت على هذا المكان بمحض الصدفة أيضاً حيث كنت أشاهد قناة أون تي في، ورأيت تنويه عنه في برنامج ما لم أعرف حتى أسمه. إتصلت بالقناة وحاولت الحصول على إسمه ولكن لم أكن أعرف أية معلومات، ولكن الموظف الذي قام بالرد حينها وعدني بأن يساعدني، وبالفعل إتصل بي في اليوم التالي وأعطاني إسم المعهد وكان هذا الشاب هو أحد الأشخاص الذين لن أنساهم في حياتي لأن حكايتي كلها بدأت عند مساعدته لي.

هل هناك ما يلهمك في كل مجموعة تقومين بتصميمها؟
بالطبع، فأنا أميل كثيراً للطبيعة والزهور والأشجار وحتى الفواكه، ودائماً ما أتأمل مشهد ما ويكون هو مصدر إبداعي، كما أفُضل الألوان الصريحة في مجموعاتي برغم ميلي الشخصي إلي الأبيض والأسود والرمادي.

كيف تختارين الأقمشة التي تستخدمينها؟
برغم إقامتي في الإمارات، إلا أن جميع الأقمشة والمواد التي أستخدمها مصرية مئة بالمئة. أختار أجودها وأسهلها في الاستخدام والعناية بعد الارتداء. لأن ثراء الأقمشة يعطي فخامة أكثر ورونقاً لكل فستان أصممه.

أيهم تفضلين؟ الملابس الكاجوال أم الجاهزة أم الهوت كوتور؟
أحب شخصياً الكاجوال ولكنه شديد الصعوبة في التسويق ولست أملك الآن إمكانيات هذه الخطوة ولكنها ضمن مخططاتي المستقبلية بالتأكيد. فأنا أصمم الفساتين الجاهزة التي يوجد منها جميع المقاسات وذلك لكى تتمكن كل إمرأة وفتاة من إرتداء أي قطعة من تصميماتي، وبالطبع فساتين   السهرة حيث لا تخلو خزانة أي سيدة منها، أما عن الهوت كوتور لم أتجه إليه بعد. هذا بالإضافة إلى مجموعة القفطانات التي أحرص على إطلاقها في رمضان، لأنها الزي المفضل للسيدات في عزائم الإفطار والسحور، وتتماشي مع الجو الروحاني والراحة النفسية المتوفرة في هذا الشهر الكريم.

إتجهت للمشاركة في بعض فعاليات الموضة العالمية،مع تصميمك على الاحتفاظ بهويتك المصرية، حدثينا عن هذه التجربة!
إضطررت إلى ترك مصر بعد ثورة ٢٥ يناير بسبب تغير ظروف عمل زوجي، واعتقدت وقتها أن مشواري قد تعطل بل انتهى في أول الطريق، ولكن سرعان ما وجدت الطلب على تصميماتي في مصر مازال مستمراً، فأعطاني ذلك بالطبع دفعة إيجابية لمواصلة عملي. وبالفعل إفتتحت مصنعاً صغيراً بإمارة عجمان واستكملت مشواري. وشاركت في أسبوع لندن للموضة، والحمد لله لاقت مجموعتي إقبالاً مرضياً مم أعطاني دافعاً للمشاركة في فعالية "هاوس أوف أيكون" في لوس أنجلوس كمصممة مصرية وأصررت على كلمة مصرية حيث جاء تصنيفي ضمن مجموعة الإماراتيات بحكم إقامتي، وعرضت خلالها مجموعة ربيع وصيف ٢٠١٥. كما أحرص على المشاركة في "فاشون فوروارد دبي" وأتمنى لهذا الحدث الرائع المزيد من التقدم والإزدهار.

لماذا لم تشاركي بعد في أية مهرجانات للموضة في مصر؟
حضرت مؤخراً عرض الأزياء الذى نظمه معهدالتصميم والموضة كضيفة شرف حيث أسعدتني هذه الدعوة كثيراً لأني أعتز بهذا الصرح وأكن له كل الفضل والامتنان. ولكني أتمنى بالفعل أن أشارك في مهرجانات الموضة التي تقام في مصر لأن مصر بها مصممون موهوبون بالفعل ولكن ينقصهم الدعم الإعلامي الكافي لتشجيعهم على الاستمرار في التقدم والإبداع، وللأسف هذا ما ينقصنا في مصر. ليس هناك أي اهتمام بالمواهب الصغيرة، حيث تسلط جميع الأضواء على الأسماء اللامعة فقط، في حين أن الاهتمام بالمواهب الصغيرة ودعمها من قبل المصممون الكبار سوف يثري الساحة المصرية بالمزيد والمزيد من المبدعون ولن ينكر فضل الكبار في ذلك أبداً. ولعل تجربة الفنان الرائع "ربيع كيروز" الذي يتدرب على يديه جيش كامل من صغار المصممون اللبنانيون فقط هي خيردليل على أن عطاء المشاهير لا ينقص من شهرتهم قط بل العكس تماماً.

مرمر حليم إمرأة جميلة تبدو حديثة الزواج، ولكنها أدهشتنا بعمر ابنتها الكبرى، فماذا عن أسرتك وحياتك العائلية؟
تزوجت فور تخرجي من الجامعة وأنجبت ابنتي وصديقتي ومستشارتي الخاصة وكاتمة أسراري نادين والتي تبلغ من العمر١٦ عاماً، ثم رزقني الله بابنتي الأصغر١٣ عاما وأخيراً ابني الأصغر ٧ أعوام.

هل لاحظت موهبة تصميم الأزياء في أي منهم؟
البنتين يحبون الفن كثيراً وخاصة الصغرى، فهي فعلا موهوبة في الرسم والفن بوجه عام، وبالطبع كأي أم بدأت طريق مهنة معينة، تتمنى أن يستكمل طريقها أحد أبنائها لأن عندي قناعة أنني من الممكن ألا أرى نجاحي قبل مفارقتي للحياة، ولعل "كوكو شانيل" هي أعظم مثال لهذه التجربة حيث ماتت وهي في مأزق مادي ولم تكن تعرف أنها ستكون المصممة الأولى على مستوى العالم. ولكني أترك لأولادي حرية اختيار طريقهم في الحياة ولا أملك إلا التوجيه فقط، والقرار في النهاية هو قرارهم بالتأكيد.

ما هو الحلم الذي يراودك ودائماً ما يداعب خيالك؟
أتمنى من كل قلبي أن يصبح هناك علامة تجارية عالمية مصرية للملابس الجاهزة مثل "زارا" و إتش آند إم" وغيرها من العلامات العالمية التي لا تخلو خزانة أي إمرأة في العالم من قطعتين على الأقل منها. ولكني أؤمن بأن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة، ولا أضع كلمة فات الأوان في حساباتي مطلقاً.



0

صفحتنا على الفيسبوك


متابعة

تواصل معنا دائما

إشترك الآن في قائمة المتابعة ليصلك آخر الأخبار والمستجدات