Freesia - أهمية التوعية الجنسية للطفل

أهمية التوعية الجنسية للطفل
651

By: Brigitte Isaac Mon, 16 Feb 2015 17:18:33



رغم أهمية الحياة الجنسية كجزء من حياتنا ومكوناً رئيسياً للبقاء، غالباً ما نشعر بعدم الارتياح والارتباك والحرج عندما يطرح علينا أطفالنا أسئلة متعلقة بالجنس، وغالباً ما نسعى لكبت أسئلتهم مما قد يعرقل وصولهم مستقبلاً إلى حياة جنسية سليمة، كما أن الهروب من الإجابة يجعل الأطفال يفتشون عن الإجابة في المجلات ومواقع الانترنت والتلفاز، والتي من الممكن أن تصور الجنس بصورة عدوانية ودنيئة.

كما أن تفسير العلاقة الجنسية بوضوح لطفل صغير مسألة معقدة جداً، لكن هذا ليس ما يريد الطفل معرفته، فهو سيكتفي بإجابات بسيطة وليست على درجة كبيرة من التعقيد كما يُخيل لنا، والإجابة دون خجل عن أسئلة أطفالنا الجنسية تساعد على نقل صورة صحيحة عن الحياة الجنسية وتخلق جو من الثقة بينه وبين أهله. وهنا لابد لنا أن نعرض كيفية التعامل مع هذا الموضوع حسب كل فئة عمرية للطفل بعد استشارتنا للدكتور " محمد الدندل " االاخصائي في الطب النفسي.

من عمر ٢ إلى ٣ سنوات :
يبدأ الطفل في هذا العمر بمراقبة الأطفال الآخرين وهنا يلفت نظره الاختلافات بين جسده وأجسادهم، كما يحاول النظر إلى والديه وهم عراة ويبدأ بطرح أسئلة مثل : تتسائل البنات لماذا ليس لديها عضو ذكري مثل أخيها الولد ؟ وهنا يتوجب علينا إخبارها بأن عضوها التناسلي الأنثوي موجود في داخل بطنها ، ولعلها أيضاً مناسبة لإطلاعها بأن دور هذا العضو لا ينحصر بالتبول فقط وإنما هو أيضاً المكان الذي تنمو بذرة الجنين فيه وتخرج منه. ويكتفي في هذا العمر إعطاؤها هذا القدر من التفاصيل، بينما يتولد لذا الطفل الصبي في هذه المرحلة خوف من أن يطير عضوه الذكري ولمساعدته في التغلب على هذا الخوف من الخصي يمكن الأهل طمأنة الطفل بأن عضوه الذكري لن يطير وأن ذلك لن يحصل وأن عضوه مرتبط بجسده ومرتبط به أيضاً ، هذا وقد يشعر الصبي الصغير بقلق حيال حجم عضوه الذكري، عندها يمكننا أن نخبره أن عضوه سيكبر مع مر السنوات.

من ٣ إلى ٥ سنوات :
الأسئلة التي تُطرح عموماً في هذه المرحلة العمرية من أين يأتي الأطفال وكيف يتكون الأطفال ؟ وهنا يجدر بالأهل تفادي اختلاق القصص لأن الطفل عندما يسأل سؤال كهذا ينتظر إجابة بوضوح عن أصل منشأ الطفل، ويمكن إجابته بأن الطفل يكبر الجنين ويخرج من بطن أمه، ولن يصدم الطفل أو يتفاجأ إن أخبرناه أن الطفل يخرج أثناء الولادة من مهبل الأم، وتكمن أهمية انتقائنا للكلمات الصحيحة، وإن لم يطرح الطفل هذا السؤال يجب على الأهل أخذ المبادرة وإخباره كي لا يشعر بأنه لا يعلم أي شيء عندما يسمع الأطفال يتحدثون عن هذا الموضوع في حين لم يخبره عن ذلك أهله ، فالإجابة عن أسئلة كهذه في هذا العمر بالذات مسألة مهمة جداً لكي يعرف الطفل أن الإنجاب وتكوين الأطفال هو جزء من هذه الحياة وأمر طبيعي وليس معقد ومرعب.

كما يمكننا إخباره ببساطة أن وجود أب وأم أساس تكوين الطفل بحيث يقدم كل منهما بذرة وتمتزج هاتان البذرتان لتكوين بذرة الطفل التي تنمو في بطن الأم ولهذا السبب يأتي الطفل يشبه أباه وأمه.

ولكن في أحيان كثيرة يعاود الطفل طرح أسئلة حول كيفية تكوّن بذرة الأب في خصيته أي الكرتين الموجودتين وكيف تصل البذرة إلى بطن الأم ؟ والإجابة يجب أن تكون هنا تتكون بذرة الأب تحت عضوه الذكري وتتكون بذرة الأم في مبيضيها وهما كرتان في بطنها ويستخدم الأب عضوه الذكري ليضع بذرته في بطن الأم من خلال عضوها التناسلي الأنثوي، وعندما تمتزجان البذرتان يتكوّن الجنين ( البنت أو الولد ) ويجب القول لهما بأن لديهما كل ما يلزم لإنتاج بذرة في المستقبل عندما يكبران.
وهنا يجب التوضيح للطفل أن البذرة التي نتحدث عنها لا تشبه بذرة النباتات وهي صغيرة جداً بحيث لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، ويشعر الطفل في هذا العمر بالحيرة بخصوص أصل وجوده أكثر من اهتمامه بالعمل الجنسي، ويجب على الأهل التحدث في البداية عن الجنس والحب وأنه عندما يجمع حب قوي شخصين بالغين ويرغبان في إنجاب طفل يقتربان من بعضهما البعض جسدياً خلال عملية يضع الأب من خلالها بذرة صغيرة في بطن الأم، وهذا الشرح يطمئن الطفل بأن أمر وجوده مرغوب فيه فيشعر بالأمان العاطفي عندما يشعر أنه محبوب، ومن الضروري ألا يعرف الطفل أنه جاء إلى الحياة عن طريق الخطأ أو الصدفة.

وعلى الأهل تفادى الظهور عراة أمام طفل تجاوز الثالثة من العمر، فالاحتشام أمر أساسي كي لا نشوش على الطفل ونربكه من خلال مشهد مربك للغاية بالنسبة لعمره كما على الوالدين رفض الانصياع لرغبات الطفل إن حاول لمس ثدي الأم، ويمكننا أن نشرح له ونحن نبعده بأن هذه المناطق خاصة بكل منهما وبأنه يتوجب عليه أيضاً عدم السماح لأحد أن يلمس أعضاؤه التناسلية غير الأب أو الأم أو الطبيب، كما يجب ألا يقلق الأهل إن شاهدوا أولادهم يمارسون ألعاب العريس والعروس أو بيت بيوت، فالأطفال يريدون فقط التحقق من الأمور التي يخيّل إليهم أنهم فهموها.

من عمر ٦ إلى ١٠ سنوات:
 تبدأ الطفلة بطرح أسئلة عن الدورة الشهرية ومن المهم أن يوضح لها الأهل أن جسد الفتاة منذ عمر معين يتحضر كل شهر لتكوين جنين ولتصبح امرأة، لذلك طالما لم يستخدم الغلاف الذي ينمو فيه الجنين فأنه يزول ويؤدي بشكل طبيعي إلى نزف بعض الدم، وتستخدم الفتاة المحارم الصحية وغيرها من وسائل الحماية لتفادي اتساخ الملابس واستعمال مثل هذه الإكسسوارات نحو سن العاشرة وسيلة جيدة لتحضير الفتاة لدورتها الشهرية الأولى،

 من ٨ سنوات حتى المراهقة:
يبدأ الأطفال يطرحون أحياناً أسئلة على درجة عالية من الجرأة متعلقة بالوالدين، وفي هذه الحالة على الأهل التحدث دائماً عن رجل وامرأة وعدم استخدام مفردات " أب وأم " ويجب أن تبقى الحياة الجنسية للوالدين سرّية وبعيدة المتناول، حيث يتحول الطفل في هذا السن إلى الجانب العملي للحياة الجنسية ويبحث عن معلومات عن الإنجاب، وتساعده في هذا دروسه في علوم الحياة في المدرسة ومراقبته للحيوانات في معرفة المزيد وتحسين معلوماته فمن خلال ما يطلعون عليه من وسائل الإعلام وأحاديث الرفاق في المدرسة بالإضافة للتغيرات التدريجية التي تطرأ على جـسـمهم يدرك الفتيان أهمية الحياة الجنسية بالنـسـبة للبالغين، ويلجأ الأطفال في هذه المرحلة من العمر إلى طرح أســـئلة جريئة وهنا يجب على الأهل إجابتهم بوضوح دون ترهيبهم واحترام حميميتهم فلا حياء في التربية الجنــســية لأن نمو الطفل النفسي ومسـتقبل حياته يبنى على ما يتعلمه في ســـنواته الأولى.



0

صفحتنا على الفيسبوك


متابعة

تواصل معنا دائما

إشترك الآن في قائمة المتابعة ليصلك آخر الأخبار والمستجدات