Freesia - عندما تصبح عمليات التجميل تشويهاً

عندما تصبح عمليات التجميل تشويهاً
866
تجميل

By: Marwa Dhiab Garbaa Mon, 16 Feb 2015 18:01:42


يعتبر البحث عن " الكمال في الأوصاف "  أحد الغرائز الموجودة في الإنسان بالفطرة، فمنذ عصور ما قبل الميلاد ظهرت الجراحة التجميلية في الهند تحت مُسمى " سشاروتا " لترميم الأنف والفك وجراحة الجبهة ، وانتقلت هذه الجراحات إلى الحضارة الطبية العربية .حين اعتمد الفراعنة في مصر على تحنيط أمواتهم خوفاً من تغير ملامحهم بعد الموت

لتصل عدوى عمليات التجميل إلى عصرنا الحالي إذ يضيع المرء لدى ظهور خطوط التجاعيد أو عند وجود بعض التشوهات البسيطة  ليصبح التجميل ملاذاً وحيداً وأملاً يسمو إليه الجميع لنيل الرضا عن النفس.

ويعتبر الوجه العنصر الأساسي لبدء التغيير في الملامح كجراحة الأنف والأذن وتجميل الجفون وشد الوجه وتكبير الشفاه والوجنتين والعينين، ثم يأتي الجسم في مرحلة لاحقة لشفط الدهون وشد البطن ... الخ 

 وغدت جراحات التجميل موضة يتأثر بصيحاتها مشاهير هوليود ونجوم العرب والفئات البسيطة في العالم من نساء ورجال وحتى أولئك الذين يغيرون جنسهم، بهدف بلوغ الشكل المرغوب فيه.

وقد سبب عمليات تغيير الملامح للكثيرين من هؤلاء الإحراج، بعد أن نتج عن أغلبها تشويه في الملامح والأجسام وأخطاء أخرى مفزعة حتى أن بعضهم لم يحالفه الحظ  ليندم على ما فعل بنفسه بعد أن وافته المنية تحت مجهر هذه العمليات.

ولعل عدداً لا يُحصى من الأمثلة يؤكد أن محاولات تغيير الملامح باءت بالفشل، لتصبح عمليات التجميل مصدراً لتشويه طبيعة جسم الإنسان.

    نجمات خضعن لعمليات تجميل فاشلة
أغلب جميلات هوليود لا يعترفن أنهن غير راضيات عن نتيجة الجراحات التجميلية التي خضعن لها، لكن الصور التي أصبحوا عليها أصدق بكثير، فالممثلة الأميركية الراحلة "بريتاني ميرفي" تحصلت على لقب " أسوء شفاه " بعد عملية نفخ أجرتها قبل وفاتها.

هذا ونشرت النجمة الأميركية والعارضة " فرح إبرهام " صوراً لها في الآونة الأخيرة لتؤكد خضوعها لعملية تكبير شفاه  فاشلة شوهت جزءاً كبيراً من وجهها لتقبع في العناية المركزة.

أمّا جميلة هوليود النجمة الأسترالية " نيكول كيدمان " فقد خضعت لعدد من العمليات التي صدمت بها جمهورها وباتت ببشرة مشدودة بشكل مبالغ فيه.

ونضيف إلى قائمة المشوهين مغنية الراب الأميركية " ليل كيم " التي أساءت لشكلها الخارجي نتيجة خضوعها لأكثر من عملية تجميلية حتى أن النقاد في الأوساط الفنية شبهوها بالنجم الراحل " مايكل جاكسون " وقالوا أنها " أصبحت خالية من صفات الأنوثة ".

كذلك لا ننسى مصممة الأزياء الإيطالية " دوناتيلا فيرساجي " التي أخذ فمها أكثر من حجمه بعد التجميل ليسبب لها الإحراج.

ووصولاً إلى البرازيل عاصمة الجميلات السمر وأصحاب القوام الرشيق ، فقد كشفت عارضة الأزياء البرازيلية  " أندريسا أوراخ "، مؤخراً ، أنها تشعر بالندم جراء خضوعها لعمليات التجميل ، واصفة إياها بـ " السم في الجس د" ، وتعاني العارضة نزيفاً في ساقيها بعد عملية تكبير لفخذيها.  

إضافة إلى هؤلاء، فقد نصحت مقدمة برامج التلفزيون الرومانية  " أندريا تونسيو " الفتيات بعدم الخضوع لعمليات تكبير أو نفخ أو شفط أو غير ذلك، بعدما فشلت عملية تكبير الصدر التي خضعت لها، لتصبح بثدي أكبر من الآخر مع مسافة كبيرة وصادمة بين الإثنين.

    مسخ وتشويه في أوساط النساء
وتتواصل آفة التجميل لتبلغ حد التشبه بالغير، وخصوصاً بالمشاهير،  فغالباً تسعى الفتاة العاديّة لتقليد النجمات في الشكل واللباس والشعر، وصولاً إلى تغيير الملامح ، لتقع في فخ التقليد وتصبح نسخة مركبة معدومة الهوية عن إنسان آخر.

ومثال ذلك فتاة لبنانية أجرت مؤخراً عملية تجميل لدى طبيب في سوريا كلفتها ثلاثة مائة دولاراً فقط لتحول من جمالها الحقيقي بشاعة في ملامحها، سعياً منها للتشبه بالنجمة هيفاء وهبي، وتعاني الفتاة الآن عندما تأكل أو تتحدث بإمتلاء خدودها بالماء ، وجفنها لا يتحرك البتة.

ويعود فشل عمليات التجميل إما إلى الأخطاء الطبية أو إلى شلل الأعصاب أثناء الجراحة. كما أن تكرار عمليات التجميل يؤدي إلى نتائج عكسية منها التحول إلى "مسوخ" كـ "جوسلين ويلدنستين" المرأة التي أجرت عملية تجميل لتتحول إلى قطة إلا أن الحقيقة كانت جداً مفزعة.

    رجال تأثروا بالنجمات لدرجة التحول الجنسي
وتخطى التأثر بعمليات التجميل والتشبه بالمشاهير مراحله الطبيعية ليصل إلى حد أن قام بعض الشباب بعمليات تجميل عقبت جراحات تحويل نوع الجنس، ليكونوا نسخاً عن الفنانات والنجمات.

حيث قام الشاب " هشام الراشد " أو كما يسمى " نانسي الرياض "  بتحويل نفسه إلى شبيه للفنانة اللبنانية نانسى عجرم وتحوّل آخر لنسخة للفنانة السورية أصالة، وآخر تحول إلى شبيه للفنانة إليسا، وأجرى شاب خليجي يعيش في تايلندا ضجة كبيرة بعدما أجرى عملية تحوّل جنسي وعمليات تجميل ليصبح شبيهاً للنجمة البنانية هيفاء وهبي.

كما خضع الشاب " آدم غيريرا " لعمليات ليصبح شبيهاً لقدوته النجمة العالمية مادونا.

    السحر الأبيض .. سلاح ذو حدين 
هناك من كانوا أكثر حظاً وتحصلوا على نتائج رائعة بفضل ما يسمى " السحر الأبيض " أي عمليات التجميل ولنكون منصفين فالأمثلة الإيجابية تبقى كثيرة.  

وعلى سبيل المثال، نذكر نجمة تلفزيون الواقع الأميركية " كيم كارداشيان " التي حولت ملامحها من البراءة إلى الإثارة، وباتت أجمل نساء العالم، وكذلك العارضة " ناعومي كامبل "  التي سرقت الأضواء بخدودها الممتلئة الجديدة.

كما أن الفنانة اللبنانية "مايا دياب" قامت بتغيير جذري لملامحها لتصبح قدوة في الجمال. إضافة إلى الفنانات نانسي وهيفاء وإليسا ونجوى كرم تلاعبن بالبوتوكس ليصبحن أجمل سيدات العالم العربي.

تبقى مساوئ هوس التجميل عديدة وإيجابيات تحسين بعض التشوهات واضحة للعيان، ويظل داء التشبه بالغير ظاهرة نفسية لابد من معالجتها، لنصبح في مجتمع النسخ المتطابقة بين شعر طويل وعيون ملونة وأجسام ممتلئة بالسيليكون، ولكن هبة التفرد والتميز هي سلاح كل شخص ونعمة من نعم الخالق، وللناس فيما يعشقون مذاهب.




0

صفحتنا على الفيسبوك


متابعة

تواصل معنا دائما

إشترك الآن في قائمة المتابعة ليصلك آخر الأخبار والمستجدات