Freesia - "ميكروبات متعايشة" داخل جسد المرأة قد تُنذر بإصابتها بالسرطان

"ميكروبات متعايشة" داخل جسد المرأة قد تُنذر بإصابتها بالسرطان
955

By: Nada Samir Mon, 09 Jan 2017 06:33:55


لطالما بات شبح مرض السرطان يهدد ويحصد الكثير من الأرواح بأنواعة المتعددة، كثف العديد من الباحثين الدراسات حول هذا المرض المميت للوقاية منه ومحاولة علاجه، وبهذا الصدد وجدت دراسة أمريكية حديثة أن "ميكروبيوم" المرأة قد يُنذر بوجود خلايا سرطانية في جسدها، وذلك نقلًا عن  موقع "لايف ساينس" العلمي الأمريكي.


ووجد الباحثون بمستشفى "مايو كلينيك" خلال فحصهم للميكروبات التي وجدت في الجهاز التناسلي للمرأة، أن النساء اللاتي تعانين من الإصابة سرطان الرحم لديهن ميكروبات مختلفة أكثر من النساء دون الإصابة بهذا النوع من السرطان.


ويُطلق على هذا النوع "سرطان بطانة الرحم"، وهو النوع الأكثر شيوعًا بين أنواع السرطان التي تصيب النساء، وذلك وفقًا للمعهد القومي للسرطان، ولكن لا يُعرف سوى القليل عن أسباب ذلك المرض.


وأشار الموقع العلمي إلى أن الـ"ميكروبيوم" هو مجموعة من الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في وعلى جسم الإنسان، وأوضحت الدراسة أن الباحثين ربطوا بين "ميكروبيوم" الانسان وبين أنواع أخرى من السرطان في دراسة سابقة، قائلين إنه على سبيل المثال، هناك علاقة راسخة بين البكتيريا المعروفة باسم "هيليكوباكتر بيلوري" وسرطان المعدة.


كما ورد في الدراسة أن فحص الباحثون ٣١ امرأة بيضاء، كان من المقرر أن تُجرى لهن عملية لاستئصال أرحامهن في "مايو كلينيك" بولاية مينيسوتا، ومن بين هؤلاء النساء، قد تم تشخيص ١٧ حالة مصابة بسرطان بطانة الرحم، و4 آخريات تعانين من فرط تنسج بطانة الرحم، الذي يمكن أن يكون مقدمة لسرطان بطانة الرحم، أما الـ ١٠ سيدات المتبقيات تُجرين عملية استئصال الرحم لأسباب أخرى، فهن ليس لديهن سرطان أو ورم محتمل الخباثة.


ووجد الباحثون أن النساء المصابات إما بسرطان بطانة الرحم أو فرط تنسج بطانة الرحم، ينتشر لديهن نوعان من البكتيريا، تدعى "أتوبوبيام" المهبلية ونوع من أنواع "بورفيروموناس" في أرحامهن.


وبالإضافة إلى ذلك، تم العثور على هذه الميكروبات نفسها بشكل كبير في المهبل لدى النساء اللاتي تعانين من سرطان بطانة الرحم أو فرط تنسج بطانة الرحم، وأشار الباحثون أيضًا إلى أن العلاقة بين الميكروبات في الجهاز التناسلي للمرأة وسرطان الرحم، كان تواجده أقوى بين النساء اللاتي لديهن أيضًا درجة الحموضة المهبلية عالية.


وأضافوا أن الدور الذي يلعبه هذين النوعين من الميكروبات في تطور سرطان بطانة الرحم غير واضح، ومع ذلك، فإنهم افترضوا أن نوعًا واحدًا من بكتريا "أتوبوبيام" المهبلية، قد تسبب التهابًا مزمنًا، مما يجعل خلايا الجهاز التناسلي أكثر عرضة للإصابة بأنواع "بورفيروموناس" من البكتيريا، وقال كتاب الدراسة بدورهم، إن ذلك قد يعطل الخلايا ويؤدي إلى الإصابة بالسرطان.


وكتب الباحثون "إذا صحَّت هذه النتائج، فإنها قد تساعد العلماء على تطوير اختبارات باستخدام الـ(ميكروبيوم) لفحص النساء للتأكد من وجود سرطان الرحم"، وقال المشرف على الدراسة مارينا فالتر أنطونيو، وهو أستاذ مساعد الجراحة في مستشفى "مايو كلينيك" في بيان "أنه وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للنتائج أن تساعد الباحثين في إيجاد وسيلة للوقاية من سرطان الرحم عن طريق تعديل الميكروبات الموجودة في الجهاز التناسلي".



0

صفحتنا على الفيسبوك


متابعة

تواصل معنا دائما

إشترك الآن في قائمة المتابعة ليصلك آخر الأخبار والمستجدات