Freesia - جهاد التابعي: بتحدى نفسي وإن لم أكن كاتبة فربما راقصة تانجو

جهاد التابعي: بتحدى نفسي وإن لم أكن كاتبة فربما راقصة تانجو
2786

By: Sabry Khodary Sat, 12 Nov 2016 13:37:02


"نتعجل الإصابة بمرض الخبرة لنفهم أكثر ونتألم أكثر ونفقد دهشتنا العذراء نحو تفاصيل الحياة"

جملة للكاتبة الشابة، التي تتوجه لاكتساب الخبرة واكتشاف الحياة والتعبير عن تفاصيلها بأسلوبها سواء بالطريقة الساخرة مثل كتابها الأول "الحب في زمن البوتكس"، والثاني "مٌزة انبوكس"، أو على الطريقة المأساوية كروايتها بعنوان "أحلام كلب لولو"، عملت صحفية، وفي برامج على يوتيوب، ومؤلفة كتب منذ عام ٢٠١٢ نرحب بالمؤلفة الشابة الجميلة صاحبة الإطلالة الرقيقة جهاد التابعي التي أسعدتنا خلال استضافتنا لها بفريزيا، كما أسعدت عدسة المصور محمد ياسر خلال إلتقاطه بعض الصور المميزة لها بصحبة كلبها، حيث تناقشنا معها في حوار مفتوح وودي لطيف ليس فقط عن كتاباتها، ولكن عن الشخصية الجريئة الطبيعية التي اجتذبت الأنظار، و كسرت نمط الكاتب التقليدي.


أهلاً جهاد التابعي بفريزيا، بدأت الكتابة مبكرًا بكتاب الحب في زمن البوتكس ما الهدف المقصود من الكتاب؟ وهل لقي صداه؟

بالفعل بدأت الكتابة مبكرًا، أثناء دراستي، وكنت هاوية في البداية، وقد رغبت في إبراز العلاقات المزيفة والمكررة و الخالية من الشغف الحقيقي، حيث يكون الشخص على غير طبيعته وحقيقته، بخلاف مشكلات أخرى تناولتها مثل البطالة والواسطة، من خلال مجموعة قصص قصيرة.

أعتاد عند كتابة عمل جديد بوقتها لا يروق لي ولكن بعد فترة ومع ملاحظة آراء القراء، أعاود قراءته ويستهويني وألاحظ جيدًا الفكرة التي قدمتها، على الرغم من إماكنية تغير رأيي أو أفكاري، ولكن مع تكوين وجهة نظر جديدة لي، وذلك يشكل الفارق بين الشخص المتطور والشخص المتناقض، فأنا لست ضد تغير الأفكار مع الوقت والتجارب.


جهاد التابعي ككاتبة وقارئة من أكثر الكتاب تأثيرًا عليك؟

معظم من كنت أقرأ لهم في صغري من الرجال، يوسف إدريس، نجيب محفوظ، طه حسين، إحسان عبد القدوس، وتأثرت فترة من عمري بكتابات يوسف السباعي نظرًا لأنها ناقشت العلاقات العاطفية أكثر.


كتابان ساخران ورواية مأساوية هل جهاد راضية عن كتاباتها؟

نعم في البداية كنت أتخذ الكتابة كهواية فقط، ولكن عند ملاقاة استحسان لا بأس به، ونشر الكتاب الثاني والثالث فأرى أني دخلت المرحلة الاحترافية، ولدي أفكار للمزيد.


فيما يخص كتاب "مزة إنبوكس" وما أحدثه من ضجة ما فكرتك الأساسية به؟

كتاب ساخر بالعامية والفصحى معًا، تناولت فيه كواليس العلاقات، التعارف، والتحرش وكل ما يخص التعامل أون لاين، فكل إنسان له شخصيته الحقيقية وأخرى بالعالم الافتراضي، أحببت أن أغوص في هذا العالم وخصوصًا أنه أصبح يُدرس بالجامعات، وبالتالي الموضوع هام، وله تأثيره علي المجتمع


أحدث "مزة إنبوكس" جدلاً بما يحمله من إيجابيات وسلبيات فما رأيك حول ذلك؟

وقت صدور الكتاب بالفعل أثار جدلاً من حيث عنوانه بشكل أساسي فهمناك من لم يقرأ المضمون، ولكن اعترض على عنوان الكتاب، وهناك من ابتعد عن العنوان والمضمون ونظر إلى الكاتبة ولشخصها، حيث شعروا بكسر السيرة الذهنية النمطية المكونة لدى المجتمع عن الكاتب القديم بمظهر تقليدي مهمل، ولكن ليس شرطًا في أن يكون الكاتب مبدع أن يُهمل مظهره، فالكاتب مبدع والمبدع يحب الجمال والموضة، كما ليس من الضروري أن يكون الكاتب كبيرًا في السن كي يجد ما يقوله، وبالرغم من الانتقادات إلا أن هناك من أعجب بالكتاب لمجرد أنه يعبر عن مواقف حقيقية حدثت لهم ومناقشاتهم مع أصدقائهم، إلى جانب السخرية وكوميديا الموقف.


جهاد كفتاة توصف بالجمال مع أم ضد عمليات التجميل؟

أنا ضد تغيير الشكل عامة ولكن مع فكرة تحسينه، فالشخص ليس مجبراً أن يتعايش مع شكل يكرهه إذ يمكنه تحسينه، فربما مرأة تحتاج لذلك في سن معين، أو شخص لديه تشوهات.


ماذا عن كتابك "أحلام كلب لولو" ؟

بعد الكتابة الساخرة قررت أتحدى نفسي، وأنا ضد أن يستمر الإنسان على نفس النمط، فقمت بكتابة هذه الرواية باللغة العربية وبالطريقة التقليدية لكتابته، وهي تتحدث عن أحلام فتاة فقيرة, الطريق الذي يمكن أن توصلها له الحياة، من خلال سرد تفاصيل بالمجتمع وأحداث مأساوية، مما جعلني أتناول علاج للاكتئاب في هذه الفترة.


كيف توصلت إلى تفاصيل حياة وأحلام الفتاة الفقيرة؟

أنا عملت صحفية قبل أن أتوجه إلى الكتابة وبطبيعة الحال لابد أن يتعامل الصحفي مع مختلف الأشخاص، حيث يوجد على الموبايل تشكيلة غريبة من الشخصيات، الوزير والسائق وبائعة الفجل وهكذا، وبالتالي مع الاستماع لهم أتعرف على المشاكل والحكايات والتفاصيل.


جهاد التابعي ما خطتك حول الأعمال القادمة فهل هناك المزيد من الجرأة والإبداع؟

حالياً أفكر في رواية جديدة بطلها رجل، ولكني عموماً أتبع الفكرة في الأساس فإذا وجدت فكرة تستحق أبدأ بالتنفيذ، فإذا تصلح كتابًا سأكتبها، وإذا تصلح صورة سأتعلم التصوير لألتقطها، أو فيلم سأنفذه أو رقصة سأرقصها.


ما رأيك في الفتاة المصرية؟

الفتاة المصرية أنا أعترف بتحيزي لها لأنها مكافحة، في ظل الظروف التي تعيشها مازالت تتحلى بالأمل ولديها طاقة متجددة، فهي مصدر الحياة، مٌصرة على النجاح، وبالنسبة للشكل مقارنة بالظروف فهو مطموس نظرًا لما يضعه الرجل من قيود، ولظروف المجتمع، الفتاة مظلومة لأنها لم تجد الفرصة لتبرز جمالها، فالمرأة المصرية مٌضَحية أكثر من اللازم من أجل بيتها، لابد أن تخصص وقت لجمالها وصحتها ولو وقت بسيط للجيم، بخلاف ضغط المجتمع عليها بفكرة الزواج في سن معين.


هل جعلت كتاباتك الجريئة من حيث اللغة والمضمون الشباب أكثر جرأة؟

لست وحدي فهناك الكثير من الكتاب الشباب يحمسوا القراء على الجرأة في نمط حياتهم، ونحن نعبر عنهم بكل وضوح وصراحة، بخلاف إني أكتب أشياء قد لا تستطيع المرأة الإفصاح عنها لزوجها، لكنه يعرفها من خلال كتاباتي، ويتقبلها، ولدي عدد قراء كبير من الرجال.


لو لم تكن جهاد الكاتبة لكانت جهاد الـــ...؟

مدرسة رسم، أو مهندسة ديكور أو راقصة تانجو، المهم أن تكون وظيفة بها إبداع ونظرة جمالية.


ما مواصفات رجل أحلام الجميلة جهاد؟ وما رأيك بالشاب المصري؟

أنا أستمر بنقد الشاب المصري بالرغم من الظروف الاجتماعية، ولكنه لا يهتم بتطوير ذاته، بالنسبة لرجل أحلامي فأنا أرغب أن يكون طموح، ويستطيع الاعتماد على نفسه، يهتم بمظهره.


ما أمنياتك للمستقبل؟

أتمنى أن تصبح المرأة أكثر استقلالية فهي مثل الدولة إذا قامت بتكوين ثقافتها، واستقلت ماديًا يمكنها الحصول على استقلاليتها.


جهاد الشابة تحب تقدم نصيحة لقارئات فريزيا؟

لا تسمحي لأحد أن يحصرك بعقل أو جسد، فأنت قادرة على النجاح بكل شيء...

بعد حوار ودود مع الكاتبة الشابة العاشقة للتصوير و الجميلة أمام العدسة وبعيدًا عنها، نشكر جهاد التابعي على حضورها إلى فريزيا و إضفائها البهجة والطبيعية على الحوار.

تصوير : محمد ياسر


0

صفحتنا على الفيسبوك


متابعة

تواصل معنا دائما

إشترك الآن في قائمة المتابعة ليصلك آخر الأخبار والمستجدات